أحمد بن يحيى العمري
143
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والمالق [ 1 ] وغزنة [ 2 ] وأخوات هذه الأمهات ، وأخبارها مشهورة ، وآثارها مشهودة ، ومن نظر من كتب التواريخ رأى مثل عين المتوشم من أحوال هذه البلاد ، ومن فيها ، وهي وافقة في « 1 » ( الرابع ونادر منه في الثالث أو تمايل إلى الخامس ، ولا يكاد يبلغه ) « 2 » من أوسط المعمورة ، وأوسع الأرض إذا قيل أنها أخصب بلاد الله ، وأكثر ماء ومرعى ، لم نعد القائل الحق في أوصافها ذات الأنهار السارحة والمروج الممتدة ، كأنما نشرت الحلل على آفاقها ، أو كسرت الحلى على حصبائها ، وهذه المملكة طولها من ماء السند إلى ماء ايلا ( المخطوط ص 63 ) المسمى قراخوجا وهو يلي بر الخطا ، وعرضها من ونج ، وهو منبع ماء جيحون إلى حدود كركانج [ 3 ] ما عدا خوارزم ، وحدها من الجنوب جبال البتم [ 4 ] ، وماء السند الفاصل بينها وبين السند ، ومن الشرق أوائل بلاد الخطا على خيلام وكلسكان وما هو على سمت ذلك من الشمال مراعي بارات « 3 » وخجند وبعض خراسان إلى بحيرة خوارزم ، ومن الغرب بعض خراسان إلى خوارزم إلى مجرى النهر آخذا إلى الختل [ 5 ] .
--> ( 1 ) في الثالث والرابع ب 90 . ( 2 ) سقطت من ب 90 . ( 3 ) باراب ب 90 .